أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
308
مجموع السيد حميدان
مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) [ آل عمران ] ، فلم يكن الشاكرون فيما بلغنا إلا علي وذرية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وذرية « 1 » أمير المؤمنين ، ومن تبعهم من المؤمنين ؛ فكانت هذه أول فرقة أمة محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فكان الناس كلهم فرقة ، وكان علي وأصحابه أمة ثانية ؛ فلم يزل أمير المؤمنين مع الكتاب كما ذكر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والقوم « 2 » في دنياهم يخبطون خبط العشوى لا يهتدون إلا ما هداهم له - عليه السّلام - عند فزعهم في بعض الأمور [ إليه ] « 3 » تثبيتا للحجة عليهم ، وهم يدوّلون ولايتهم إدوال من كان من أمم « 4 » الأنبياء قبلهم . وقال في كتاب التنبيه : وسألت عن السواد الأعظم ، وإرماله للحج إلى بيت اللّه ( الحرام ) « 5 » ، وزيارة قبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يشهدون بالأمر والخلافة لصاحب الغار ، وينكرون قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ) . فالجواب « 6 » : اعلم أيها الأخ - أكرمك اللّه - أن هؤلاء سامرية أمة محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لا فرق بينهم وبين سامرية [ أمة ] « 7 » موسى - صلى اللّه عليه - كما لا فرق بين موسى ومحمد ، وكما لا فرق بين هارون وعلي إلا النبوة ؛ لقول النبي - صلّى اللّه
--> ( 1 ) - في ( ب ) : وذرية علي أمير المؤمنين . ( 2 ) - في ( ب ) : والناس . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 4 ) - في ( ب ) : من الأمم قبلهم . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 6 ) - نخ ( ج ) : الجواب . ( 7 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .